السيّدة خديجة: سند الرّسول (ص) وشريكة الدَّعوة

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ}. صدق الله العظيم.
في العاشر من شهر رمضان المبارك، وفي السّنة العاشرة لبعثة رسول الله (ص)، كانت وفاة أمّ المؤمنين السّيّدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله. ونحن سنتوقّف عند هذه الذّكرى الّتي آلمت قلب رسول الله (ص)، وتركت أثرًا في قلوب المؤمنين، لنشير إلى الموقع الّذي بلغته السّيّدة خديجة عند رسول الله (ص) وفي الحياة، وإلى الدّور الرّساليّ الكبير الّذي قامت به والأثر الّذي تركته عندما تحمّلت معه أعباء الرّسالة الإسلاميّة.
مكانتها عند الرسول (ص)
فقد بلغت السّيّدة خديجة موقعًا كبيرًا في قلب رسول الله (ص) عبّر عنه (ص)، وذلك في حديث ورد عن زوجته عائشة، عندما قالت: “كان رسول الله (ص) لا يكاد يخرج من بيته حتّى يذكر خديجة، فذكرها يومًا من الأيّام، فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلّا عجوزًا؟! وقد أبدلك الله خيرًا منها. فغضب حتّى اهتزّ مقدم شعره من الغضب – ورسول الله (ص)، كما قال عنه أمير المؤمنين (ع)، كان لا يغضب للدّنيا، فإذا أغضبه الحقّ، لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتّى ينتصر له – فقال (ص): لا والله، ما أبدلني الله خيرًا منها؛ آمنت بي إذ كفر النّاس، وصدّقتني إذ كذَّبني النّاس، وواستني في مالها إذ حرمني النّاس، ورزقني الله منها أولادًا إذ حرمني أولاد النّساء… فقالت عائشة: فقلت في نفسي، والله لا أذكرها بسوء أبدًا”.
وقد روي أنّ رسول الله (ص) كان إذا ذبح الشّاة أو أُتي له بهديّة، يقول: اذهبوا إلى بيت فلانة، فإنّها كانت صديقة لخديجة، أو إنّها كانت تحبّ خديجة.
اختيارها الرّسول (ص) زوجًا
أمّا الموقع الّذي بلغته في حياتها، فقد كان لها موقعها في مكّة، حيث كانت من كبار التجّار فيها، وتميّزت برجاحة عقلها وطهارتها، حتّى لقّبت بالحكيمة والطّاهرة.
وهي تعرّفت إلى شخصيّته (ص) عن قرب، بعدما كانت تسمع عن كرم أخلاقه وصدقه وأمانته حين سافر في تجارة لها، من خلال حديث غلامها الّذي واكب النَّبيّ (ص) في هذه الرّحلة، وأخبرها عن جميل صفاته وحسن خلقه وأمانته وصدقه، ما دفعها إلى أن تختاره زوجًا لها دون غيره من أشراف مكّة الّذين تهافتوا على طلب يدها، رغم فقره (ص) وقلّة ذات يده، وقد عبَّرت عن سبب اختيارها له (ص) بقولها: “يا بن عمّ، إنّي قد رغبت فيك لشرفك في قومك، وأمانتك وحسن خلقك، وصدق حديثك ونصرتك للمظلوم”. وهي بذلك قدّمت أنموذجًا في اختيار الزّوجة لشريك حياتها، فهي اختارت رسول الله (ص) لهذه المواصفات، كما أنّ رسول الله (ص) اختارها لحكمتها ورجاحة عقلها وطهارتها، لا لمالها الّذي حرص رسول الله (ص) أن يبقيه عندها وهي حرّة فيه.
وقد كانت الحياة الزّوجية للسّيّدة خديجة ورسول الله (ص)، والّتي استمرّت لخمس وعشرين سنة؛ خمس عشرة سنة قبل بعثته، وعشر سنوات بعدها، أنموذجًا للصّورة الّتي يريدها الله عزّ وجلّ أن تحكم الحياة الزّوجيّة، حياةً ملؤها المودّة والرّحمة والمعاشرة بالمعروف والاحترام المتبادل. وهي لم تشاركه سبل العيش فقط، بل شاركته تأمّلاته وأسئلته حول الوجود والإنسان والمجتمع، ونقده للسّائد والموروث من خرافات منتشرة وعصبيّات مستحكمة وفساد أخلاقيّ، وكانت إلى جانبه في مواجهة عبادة الأصنام والظّلم والعادات الّتي كانت طابع الجاهليّة.
أوّل المؤمنين بالرّسالة
ولـمّا نزل الوحي على رسول الله (ص) في غار حراء، سارعت السّيّدة خديجة إلى الإيمان به، فكانت أوَّل من آمنت به.
وقد عبّرت عن ذلك عندما جاء إلى بيته وهو مهموم بحمل العبء الثّقيل للدّعوة الرّساليّة الّتي أمره الله بإبلاغها، وأخبرها بما أوحى به الله إليه، فقالت له: “والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنّك لتصل الرّحم، وتصدُقُ الحديثَ، وتَحمِل الكَلَّ، وتَكسِبُ المعدومَ، وتَقري الضّيف، وتعين على نوائب الحقّ”.
لقد اختارت السّيّدة خديجة بإرادتها أن تعيش مع رسول الله حياةً صعبةً شاقّة لا تطيقها أمثالها ممّن يمتلكنَ ما تمتلك من مالٍ وشرفٍ وجمالٍ، فقد عاشت معه في أصعب الظّروف الّتي واجهها وهو يدعو النّاس إلى رسالته، عندما كان يُرمَى بالحجارة، وتوضَع الأشواكُ في طريقِهِ، ويواجه بالتّكذيب والسّخرية والاتّهام بالسّحر والجنون، وعندما راحت قريش تطارد أصحابه وكلّ قادم إليه، فكانت تخفّف عنه ألم المعاناة وتشدّ من أزره، وتحمّلت الأذى والهجران والقطيعة من قريش، عندما قاطعوها، وفرضوا على نساء قريش أن لا يزرنها أو يشاركنها في مناسباتها، بعدما كانت مهوى أفئدتهنّ، وكان أعزّ أمنياتهنّ أن يزرنها، ووصل الأمر بهم أن ضغطوا على أزواج بناتها حتّى يطلّقوهنَّ، وهنّ زينب ورقيّة وأمّ كلثوم، إمعانًا في أذى رسول الله (ص)، فطلِّقت آنذاك رقيّة وأمّ كلثوم، فيما رفض زوج زينب طلاقها.
صبرها في خطّ الرّسالة
لقد صبرت السّيّدة خديجة على كلّ ذلك، وكان أبرز مواقف صبرها، حين قرّر زعماء قريش معاقبة بني هاشم، عشيرة رسول الله (ص)، بأن حاصرتهم في شعب أبي طالب، لمساندتهم رسول الله (ص)، ووقوفهم معه، وحيث استمرّ الحصار لثلاث سنوات، وقد تحالفوا آنذاك على وثيقة ملزمة لكلّ قريش، تنصّ على أن لا يبيعوهم ولا يشتروا منهم ولا يزوِّجوهم ولا يتزوَّجوا منهم ولا يكلِّموهم ولا يؤووهم، حتّى يسلّموا لهم رسول الله (ص)، أو يرفعوا أيديهم عن نصرته وحمايتهم له. يومها، كانت السّيّدة خديجة عند أهلها، لكنّها أبت أن تترك رسول الله (ص) وأصحابه يعانون من دون أن تشاركهم في هذه المحنة، والتحقت به، لتتحمَّل معه ومع المسلمين الحصار، ولتعاني ما عاناه المسلمون، وبذلت في ذلك كلّ ما كان لديها من مال لشراء الطّعام للمحاصرين، وبأضعاف ثمنه، من أجل أن تخفِّف من وقع الحصار، حتّى قال حينها رسول الله (ص): “ما نفعني مالٌ قطُّ مثل مال خديجة”. وكان لهذا الحصار أثر كبير، إذا كان سببًا في اعتلال صحّتها، ومن ثمَّ وفاتها.
لذا، حزن رسول الله (ص) عليها كثيرًا، وحزن معه المسلمون الّذين وجدوا فيها الأمَّ الحنون الّتي عاشت أمومتها مع كلّ واحد منهم، وقد سمّي عام وفاتها عام الحزن، لما أصابه (ص) من فقد خديجة كسندٍ له، بعدما كان قبلها قد فقد سندًا كبيرًا له في دعوته، وهو عمّه أبو طالب.
نموذج المرأة الرساليّة
لقد قدّمت السّيِّدة خديجة مثالًا للزّوجة والأمّ والمرأة الواعية والرّساليَّة، وكانت بحقّ شريكة رسول الله (ص) في أصعب المراحل الّتي عاشها وأشدّها، وكانت له سندًا وركنًا وثيقًا، وهي بذلك استحقَّت الكرامة من الله سبحانه وتعالى، كرامة السَّبق إلى الإسلام والإيمان، بعد أن حظيت بزواجها من خير خلق الله محمّد المصطفى (ص)، فكانت ممّن قال الله عنهم: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}، وقال: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا}. وقد ورد في الحديث، أنَّ الله سبحانه وتعالى بعث جبرائيل إلى النّبيّ (ص) وهو بغار حراء، وقال له أن يقرأ عليها السّلام من ربّها، وأن يبشِّرها ببيت في الجنَّة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
وقد ارتأت المشيئة الإلهيَّة أن يكون من نسل خديجة كلّ الطّهر الّذي تمثّل بالزَّهراء والأئمّة (ع)، ممّن أذهب الله عنهم الرِّجس وطهَّرهم تطهيرًا، وهو ما أشار إليه الإمام الصَّادق (ع) عندما قال: “إنَّ الله تعالى جعل خديجة وعاءً لنور الإمامة”.
فلنتوجّه إليها بتحايانا ونقول: السّلام عليك يوم ولدت، ويوم سبقت إلى الإسلام، ويوم انتقلت إلى رحاب ربِّك، ويوم تبعثين حيّةً، ويوم تحصلين على ما وعدك الله من جنّة من قصب، لا صخب فيها ولا نصب.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الخطبة الثّانية
عباد الله، أوصيكم بوصيّة الإمام الصّادق (ع) لنا في هذا الشّهر، عندما قال: “فإذا صمتم، فأحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضّوا أبصاركم عمّا حرم، ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا، ولا تغتابوا، ولا تسابّوا، ولا تشاتموا، ولا تظلموا، ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصّلاة، وكونوا مشرفين على الآخرة، متزوّدين للقاء الله… والزموا الصَّمت، والصَّبر، والصّدق، ومجانبة أهل الشّر، واجتنبوا قول الزّور وظنّ السّوء… فلا يكن يوم صومكم كيوم إفطاركم”.
إنّنا أحوج ما نكون إلى الأخذ بهذه الوصيّة، حتّى نحقّق معنى الصّوم وهدفه، فالله لم يرد للصّيام أن يكون عن الطّعام والشّراب وبقيَّة المفطرات فحسب، بل أن يصاحَب بالتّقوى ويؤدّي إليها. وهذا ما عبّر عنه رسول الله (ص) عندما “سَمِعَ امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِطَعَامٍ، فَقَالَ لَهَا: كُلِي! فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ!! فَقَالَ: كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَقَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ؟! إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وإنّما جعل الله ذلك حجابًا عن سواهما من الفواحشِ من الفعلِ والقولِ يفطر الصّائم، ما أقلّ الصُوَّام وأكثر الجُوَّاع!”.
ونحن متى عملنا بذلك، سنكون أكثر التزامًا بهذه الفريضة، وأكثر مسؤوليّةً وقدرة على مواجهة التّحدّيات.
تصعيدٌ في العدوان
والبداية من العدوان الإسرائيليّ المستمرّ على لبنان، والّذي شهدناه أخيرًا في التَّصعيد الّذي جرى في البقاع قبل أيّام، وما شهدناه بالأمس، والتّدمير الّذي حصل من جرّائه، وأدّى إلى سقوط شهداء من بينهم نساء وأطفال، فيما يستمرّ العدوّ بمسلسل التّفجير للمباني في القرى الحدوديّة، وبثّ الرّعب والقلق في نفوس الأهالي المتواجدين فيها، في إطار خطّته الّتي تهدف إلى تفريغها من أهلها، سعيًا منه لتثبيت منطقة عازلة على الجهة اللّبنانيَّة من الحدود.
ولم تقف اعتداءاته عند هذا الحدّ، بل تجاوزته إلى تهديد الجيش اللّبنانيّ إن هو لم يخلِ أحد مواقعه في إحدى القرى الحدوديّة، في محاولة واضحة لتثبيت سيطرته على مواقعه فيها، ومنع الجيش اللّبناني من العودة إليها.
وهنا نحيّي الجيش على رفضه الانصياع لما يطلبه العدوّ، وإصراره على الثّبات في مواقعه، وعدم الخضوع للتّهديدات واستعداده لبذل التّضحيات لأجل ذلك.
وتأتي هذه الاعتداءات المتواصلة وسط صمت اللّجنة المكلّفة بالإشراف على وقف إطلاق النّار الّتي اجتمعت أخيرًا دون أن تتّخذ أيّ موقف تجاه هذا العدوّ، ما يشجّعه على الاستمرار في اعتداءاته بحقّ سيادة لبنان ومواطنيه، الأمر الَّذي يتطلّب من الدّولة اللّبنانيَّة العمل الجادّ لإيقاف نزيف الدّم والدّمار المستمرّ، والحؤول دون استمرار العدوّ في تنفيذ تهديداته، وعدم الاكتفاء باستنكارها لما يجري إن حصل، فمن حقّ اللّبنانيّين على دولتهم الّتي تتحمَّل المسؤوليَّة تجاه الوطن وتجاه مواطنيها، أن تشعرهم بحضورها، وأنّها ليست غائبة عنهم في مواجهة ما يجري، ما يعزّز ثقتهم بها ويطمئنهم إلى أنّهم يعيشون في ظلّ دولة.
إنَّ من المؤسف أن لا نشهد هذا الحضور الفاعل للدّولة، بل أن نجد أصواتًا فيها تزيد من قلق اللّبنانيّين، عندما يبرّرون لهذا العدوّ اعتداءاته، أو يردّدون تهديداته ومقولاته، من دون أن يقدّموا للّبنانيّين حلولًا وطنيّة لما يواجههم من تحدّيات.
الانتخابات.. والوضع المعيشيّ
ونبقى في لبنان، لنؤكّد وقوفنا مع كلّ الدّاعين لإجراء الانتخابات في موعدها، ولا يعمل على تأجيلها بذريعة تهيئة الظّروف لحصولها، فكفى استخفافًا بالمهل الدّستوريّة المحدّدة لإجراء الانتخابات أسوةً بكلّ بلدان العالم… وهو ما كنّا نقوله في الاستحقاقات السّابقة ونقولها الآن، إنّ من المؤسف أنّ الانتخابات في لبنان أصبحت خاضعة لمدى استفادة القوى السّياسيّة الدّاخليّة أو الدّوليّة المتحكّمة بالقرار اللّبنانيّ، حيث تجري إن حقّقت أهدافهم أو كان لهم مصلحة فيها، وتؤجّل إن لم تحقّق ما يريدون، وما على اللّبنانيّين في هذه الحالة إلّا الانتظار.
ونقف عند الوضع المعيشيّ الحادّ الّذي لا يزال اللّبنانيّون يعانونه، وباتوا يتسكّعون على الأبواب ليحصلوا على لقمة عيشهم، أو ما يضمن استشفاءهم، أو الحصول على دواء لهم، أو تأمين بيوت يأوون إليها، لنجدّد دعوتنا إلى الدّولة بتحمّل مسؤوليّاتها، والقيام بدورها تجاه الطّبقات المستضعفة، لتكون لهم الأولويّة في اهتمامها.
وهنا ننوّه بكلّ المبادرات الطّيّبة الّتي يقوم بها أفراد ومؤسّسات وجمعيّات للتَّخفيف من آثار هذا الواقع الصَّعب، فيما ندعو وزارة الاقتصاد وكلّ أجهزة الدَّولة للتّحرّك الجادّ لمواجهة الارتفاع الحادّ في الأسعار الّتي تتضاعف في هذا الشّهر، وممّن استغلَّ قرار الدّولة بالزّيادة على صفيحة البنزين وعلى القيمة المضافة، ليضاعف الأسعار أكثر ممّا تدعو إليه الزّيادة الّتي حصلت، والّتي لا نزال نأمل إعادة النّظر فيها.
المفاوضات.. والحرب
ونصل إلى المفاوضات الّتي تجري وسط استمرار حشد الأساطيل، والتّهديدات الّتي تهدف إلى مزيد من الضّغوط على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران للتّسليم بالشّروط الّتي يراد أن تفرض عليها، ودفعها إلى التّنازل عن حقوقها المشروعة تحت ضغط هذا الحشد، فيما هي تصرّ على التّمسّك بهذه الحقوق، ورفض منطق الاستسلام الّذي يراد فرضه عليها.
إنّنا نأمل أن تسهم المفاوضات الجارية بوضع حدّ لمنطق الحرب الّذي سيترك تداعياته الخطيرة على المنطقة إن هي حصلت، وإلى تحقيق آمال الشّعب الإيرانيّ التّوّاق إلى رفع العقوبات الظّالمة الّتي باتت تثقل كاهله، والحصول على حقّه بالاستفادة من ثرواته ومقدّراته…
غزّة: الحصار المستمرّ
وأخيرًا، نتوقّف عند ما يجري في فلسطين المحتلّة، من استمرار الحرب والحصار على غزّة، وإن بوسائل مختلفة، ومن اعتداءات متواصلة واعتقالات تطاول الضّفّة الغربيَّة، والّتي تأتي في إطار عمليّات الضّغط المتواصل على الفلسطينيّين لدفعهم للخضوع لعمليّات التّهويد الّتي تمارسها قوّات الاحتلال، ما يدعو إلى الوقوف مع هذا الشّعب، حتّى لا يستفرد به العدوّ وتضيع معه قضيّة فلسطين…
***

